الشيخ محمد الجواهري

28

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ( 1 ) قول السيد الاُستاذ قدّس سرّه : ولكن ليس لازم الاستثناء أن يكون الباقي تحت العام العالم المتصف بأنه غير فاسق أو المرأة المتصفة بأنها غير قرشية ، فإن هذا لا يستفاد من الدليل أصلاً . . . إلخ تعريض بكلام المحقق النائيني قدّس سرّه حيث ادعى المحقق النائيني : أن الاستثناء يوجب تعنون المستثنى منه بعنوان غير عنوان الاستثناء بنحو إذا قيل : أكرم كل عالم إلاّ من كان فاسقاً ، فيوجب هذا تقييد العالم الذي يجب أكرامه بأن لا يكون فاسقاً ، فإذا كان المستثنى عنواناً وجودياً كما هو الحال في المقام ، يكون القيد المأخوذ في المستثنى منه عنواناً عدمياً ، فهذا يكون موجباً لأن يكون الموضوع في المستثنى منه العالم المتصف بعدم الفسق ، كما أن العنوان في المستثنى العالم المتصف بالفسق ، لأن العرض والوصف لو اُخذ جزءاً للموضوع إنّما يؤخذ نعتاً ووصفاً له ، وكذا عدم هذا الأمر الوجودي إذا اُخذ قيداً للموضوع يؤخذ نعتاً له ، فإذا ورد أن المرأة تحيض إلى خمسين إلاّ القرشية ، فكما أنّ المستثنى عنوان المرأة المتصفة من قريش ، كذلك يكون عنوان المستثنى منه المرأة المتصفة بأنها من غير قريش ، ومن الظاهر أن العدم النعتي ليست له حالة سابقة ، إذ متى كانت هذه المرأة متصفة بأنها ليست من قريش حتّى يستصحب هذا العنوان . أجود التقريرات 2 : 328 ، موسوعة الإمام الخوئي 46 : 361 . وعلى هذا الأساس أصر المحقق النائيني على عدم جريان الأصل في الاعدام الأزلية باعتبار أن الاستثناء يوجب تعنون المستثنى منه بعنوان غير الاستثناء كما في المرأة المتصفة بأنها من غير قريش ، فإذا شككنا في امرأة أنها كذلك أم لا ، فيقول إنّه متى كانت هذه المرأة في العدم الأزلي متصفة بأنها من غير قريش حتّى تستصحب ، لأن هذا من العدم النعتي والعدم النعتي ليس له حالة سابقة . بينما لو كان الباقي تحت المستثنى منه المرأة غير القرشية على نحو السالبة المحصلة - لا المعدولة - كالعالم غير الفاسق ، أي العدم الأزلي لا العدم المحمولي ، فالعدم الأزلي له حالة سابقة وأن المرأة لم تكن فأوصافها أيضاً لم تكن ، وحينما توجد فيشك